تعديل

الأحد، 19 يوليو 2020

لماذا يعزف الرجال عن ارتداء أغطية الوجه؟

فيروس كورونا: لماذا يعزف الرجال عن ارتداء أغطية الوجه؟

  بعد الكثير من المناكفات، إتخذت مونيكا* قرارا حاسما.                                                               

فقد كان زوجها أدواردو يرفض وضع كمامة على وجهه بينما كان وباء كوفيد 19 يواصل انتشاره في البرازيل، البلد الذي شهد ثاني أكبر عدد من الوفيات جراء الوباء بعد الولايات المتحدة.

لذلك قررت مونيكا ترك شقة الأسرة الكائنة في نيتيروي، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 480 ألف نسمة وقريبة من ريو دي جانيرو، وانتقلت إلى مسكن والديها مصطحبة معها ابنها البالغ من العمر سبع سنوات.

وقالت لبي بي سي "أعاني من الربو، ما يجعلني معرضة بشكل خاص للإصابة بمضاعفات فيروس كورونا، ولكن زوجي كان يعتقد بأني مصابة بلوثة".

وأضافت "وكان يعتقد بأنه ليس بحاجة إلى غطاء وجه لأنه لا يذهب إلى أي أماكن مغلقة بعد مغادرة الشقة...ولم يكن يفكر بأنه يضعني وابننا في خطر".

الرجال أكثر عرضة للموت بكوفيد 19، ولكن أعدادا أكبر منهم يرفضون إرتداء الكمامات

لا نعلم بأزواج في بلدان أخرى وصل بهم الحال إلى خلافات مماثلة، ولكن قصة مونيكا وأدواردو تكشف عن انقسام بين الجنسين لوحظ أثناء إنتشار الوباء فيما يتعلق بالمواقف إزاء إرتداء أغطية الوجه.


يذكر أن أكثر من 12 مليون إنسان أصيبوا بكوفيد 19 لغاية التاسع من الشهر الحالي، مات منهم أكثر من 550 ألف، حسب قاعدة البيانات التي تعدها جامعة جونز هوبكينز الأمريكية.


وفي الغالبية العظمى من الدول التي تتوفر منها معلومات، تزيد نسبة الوفيات بين الرجال بشكل ملفت للنظر.


ولكن دراسات واستطلاعات توصلت إلى أن الرجال أكثر ترددا في إرتداء أغطية الوجه وغيرها من وسائل الوقاية الشخصية، وكان هذا هو الحال خلال مواجهة أوبئة سابقة أيضا.


ومن الجدير بالذكر أن السلطات الصحية توصي بإرتداء أغطية الوجه للمساعدة في منع انتشار مرض كوفيد 19.


وقد تغيرت التعليمات والتوصيات بهذا الخصوص في الأشهر الأخيرة مع ظهور حقائق علمية جديدة عن الوباء وتطوره.


وتوصي منظمة الصحة العالمية بإرتداء الكمامات وغيرها من أغطية الوجه "كجزء من استراتيجية شاملة لإجراءات تهدف إلى خفض معدلات العدوى"، ورغم قول المنظمة إنه لا توجد أدلة كافية تشير إلى فاعلية الكمامات غير الطبية المصنوعة من القماش في حماية المجتمع بشكل عام من خطر الإصابة، فإنها تشجع على استخدامها مع ذلك عندما لا يكون التباعد الجسدي ممكنا.


كما تشجع بلدان ومدن عديدة استخدام أغطية الوجه، وجعل البعض منها استخدام الأغطية إجباريا في الأماكن المزدحمة كوسائل النقل العام والحانات والمحال التجارية.

كبرياء وتحامل

فإذا كانت الكمامات وغيرها من أغطية الوجه يمكن أن تساعد في محاربة فيروس كورونا، لماذا يعزف الكثير من الرجال عن إستخدامها؟

أحد أحدث التحليلات - وأكثرها شهرة - لتصرف الذكور كان قد أجري من قبل المحاضر في علم الإقتصاد في جامعة ميدلسكس البريطانية فاليريو كابرارو وعالمة الرياضيات الكندية هيلين بارشيلو التي تعمل في معهد البحوث الرياضية في جامعة بيركلي الأمريكية.

شمل البحث الذي أجراه العالمان 2500 مشارك في الولايات المتحدة، وتوصل إلى أن الرجال ليسوا أقل ميلا لارتداء أغطية الوجه فحسب، بل أنهم يعدون إرتداءها "معيبا وغير جذاب وعلامة ضعف".

ويقول كابرارو "إن هذا كان هو الموقف في الدول التي لا تجبر الناس على إرتداء الكمامات بشكل خاص".

سئل المشاركون في البحث عن استعدادهم لارتداء الكمامات عند مشاركتهم في الفعاليات الإجتماعية أو عند التقائهم بأشخاص من أسر أخرى.

وكشف البحث عن أن ميل النساء للقول إنهن مستعدات "لإرتداء الكمامات خارج منازلهن" يبلغ ضعف هذا الميل عند الرجال.

وخلص البحث أيضا إلى أن "الرجال أقل ميلا لارتداء أغطية الوجه، وأحد أهم أسباب ذلك هو اعتقادهم بأنهم أقل عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالنساء".

"وهذا أمر مثير للتعجب بشكل واضح لأن الأرقام الرسمية تثبت أن فيروس كورونا يصيب الرجال بشكل أكثر خطورة مما يصيب النساء"، وفق ما أشارت نتائج البحث.

وكشفت دراسات أخرى أن الرجال أقل إلتزاما بغسل أياديهم من النساء، وهو من الإجراءات الصحية الأساسية لمنع إنتشار المرض.

وجاء في استطلاع أجري مؤخرا أن 65 في المئة من النساء يقلن إنهن يغسلن أياديهن بشكل دوري، بينما بلغت النسبة عند الرجال 52 في المئة فقط.

حسب ما ذكرته بي بي سي عربي

3 التعليقات:

إرسال تعليق

الفوضى والدمار في بيروت بالصور

الفوضى والدمار في بيروت بالصور  انفجار ضخم هز العاصمة اللبنانية بيروت مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة الآلاف، فضلا عن الأضرار المادي...

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More